سادتنا أهل البيت هم الأولى بوراثة الأنبياء – سيد سليم

سادتنا أهل البيت هم الأولى بوراثة الأنبياء؛ لطهارة أصولهم، ونقاء فروعهم، وصفاء قلوبهم، ومتى اجتمعت فيهم تلك الأوصاف؛ كانوا هم الأجدر بقول جدهم في الحديث الصحيح؛ صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: “لعلماء ورثة الأنبياء”. ولمن تكون الوراثة؛ إن لم تكن لورثة سيد الأنبياء
ومعلوم أن سيدنا رسول الله هو سيد الأنبياء، وأنه بالتالي سيد أهل الكساء الذين يمثلون أهم أصول السادة أهل البيت فضلا عن غيرهم من بقية السادة الذين حُرِّمت عليهم الصدقة
وسيادة النبي للأنبياء يعطي سيادة أهل بيته للعلماء والأولياء؛ فهم الأولى من غيرهم بوراثة الأنبياء
وبالنظر إلى الوراثة الهارونية التي حصلت لمولانا الإمام علي الواردة في الحديث الصحيح المتفق عليه: ” أنت مني بمنزلة هارون من موسى، إلاَّ أنه لا نَبِيَّ بعدي” نجد الكثير من الإشارات والدلالات لأهل الفكر والاعتبار من أولِي الفقة والأبصار
إشارات النبي بميراث النبوة لأهله الكرام
أهل الفكر والمتوسمون لا تمر عليهم الألفاظ النبوية مرورا عابرا، وهم موجودون في كل زمان ومكان وولاؤهم لأهل البيت قائم، وحجتهم على الخصوم غالبة؛ فهم يعلمون مغزى تسمية أبناء الإمام علي: (حسن وحسين ومحسن) على شبه أولاد سيدنا هارون عليه السلام  وهم: شبر وشبير ومشبر
كما أن الإمامين الحسن والحسين قد بُشِرا بوراثة النبوة أيضا، وهكذا شأن الورثة من السلالة الطاهرة إلى أن يختم الله الزمان بسيدنا الإمام محمد بن عبد الله، المهدي المنتظر؛ فكما بُدِئت الرسالة بسيدنا رسول الله محمد بن عبد الله؛ تُختم بسيدنا محمد بن عبد الله، المهدي؛ سلام الله عليهم جميعا ونفعا الله بهم في الدنيا والآخرة
يقول الإمام ابن تيمية في كتابه (حقوق أهل البيت بين السنة والبدعة) عند حديثه عن سيدنا الإمام المهدي: “.لأن الحسن والحسين مشبهان من بعض الوجوه بإسماعيل وإسحاق، وإن لم يكونا نبيين، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لهما: ( أعيذكما بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامة ، ومن كل عين لامة )3 . ويقول : (إن إبراهيم كان يعوذ بهما إسماعيل وإسحاق )  وكان إسماعيل هو الأكبر والأحلم ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب على المنبر والحسن معه على المنبر: إن ابني  هذا سيد ، وسيصــــلح الله به فئتين عظيمتين من المسلمين   

أخرجه أبو داود واحمد والترمذى ، وانظر في أحاديث هذا الباب، تحفة الأحوذي وله شواهد كثيرة  وأنه من ولد فاطمة .صحيح الجامع 5180
 رواه أحمد ومسلم 
 رواه البخارى 

فكما أن غالب الأنبياء كانوا من ذرية إسحاق ، فهكذا كان غالب السادة الأئمة من ذرية الحسين ، وكما أن خاتم الأنبياء الذي طبق أمره مشارق الأرض ومغاربها كان من ذرية إسماعيل ، فكذلك الخليفة الراشد المهدي الذي هو آخر الخلفاء يكون من ذرية الحسن 

وفي المقال القادم ـ إن شاء الله تعالى ـ نجيب على السؤال الآتي: هل أهل البيت معصومون كالأنبياء؟