في سيد الخلق صلى الله عليه وسلم

قول سيدي عبد القادر الجيلي:
جميع الأنبياء أرسلوا لأممهم عطيةً والمصطفى أرسل إلى أمته هديةً. والعطية للمحتاجين والهدية للمحبوبين “إنما أنا رحمةٌ مهداةٌ”.
ـ أبونا آدم عليه السلام حامل الأسماء والحبيب المصطفى حامل المعاني ـ جوامع الكلم.
ولسيدي عبد العزيز الدباغ:
ـ أول ما ظهر من الموجودات بعد فتق العماء الحبيب المصطفى فهو الممد لجميع الأنبياء والمرسلين والخلق وهو قطب الأقطاب أبو الروحانيات كلها؛ أما أبونا أدم فهو أبو الجسمانيات كلها.
ـ الحبيب المصطفى مبعوث إلى جميع الخلق من سيدنا آدم عليه السلام إلى قيام الساعة والأنبياء كلهم نوابه ـ مدة غيبة جسده الشريف ـ وكل منهم بعث بجزء من شرعة لا يتعداه.
ولسيدي أبي العباس المرسي:
ـ جميع الأنبياء خلقوا من الرحمة. والحبيب: عين الرحمة.
وللإمام مالك:
ـ كل أحد مأخوذٌ من كلامه ومردودٌ عليه إلا الحبيب المصطفى.
ولسيدي عبد الوهاب الشعراني:
ـ المقام المحمدي غايتنا في النظر إليه كالكواكب في الدنيا وعليين في الجنة.
ولسيدي الجيلاني:
ـ عند نبي لا ينبغي تنازع فحضور حديثة كحضور مجلسة ولا فرق بين قوله وبين حكاية قوله.
ولسيدي أبي المواهب الشاذلي:
ـ بلغنا أنه يؤتي بمن اسمه محمد يوم القيامة فيقول المولى سبحانه وتعالى: أما استحييت عصيتني وأنت سَمِي حبيبي لكني أستحي أن أعذبك وأنت سمي حبيبي اذهب وادخل الجنة!.
ولسيدي محيي الدين بن عربي:
ـ إيمان الحبيب المصطفى على كيفية لو طرحت على أهل الأرض لذابوا، والصديق رضي الله عنه وأرضاه وأرضانا نابه ورث عنه قدر ما يطيقه.
ـ الوحي انقطع بعد الحبيب المصطفى وما بقى إلا أن يرزق فهما في القرآن، الحبيب المصطفى هو روح الوجود.
يقول سيدي الجعفري:
ـ وقد تشرفت الأرض بمجيء النبي عليه الصلاة والسلام وعرج به . سبحانه ـ إلى السماوات العلى لتتشرف السماوات به كما تشرفت به الأرض.
ولسيدي أبي العباس المرسي:
ـ والله لو حجب عني رسول الله طرفة عين ما عددت نفسي من المسلمين.
وجاء في كتاب إيقاظ الهم في شرح الحكم لأبن عجيبة ما يلي:
حكى عن الشيخ الشاذلي أنه كان يستشكل عليه قوله عليه الصلاة والسلام: “إنه ليغان على قلبي فأستغفر الله في اليوم سبعين مرةً” وفي رواية (مائة مرةٍ) حتى رأى النبي فقال: يا مبارك غينُ أنوارٍ لا غينَ أغيارٍ ففهم حينئذ أن الغين هو التغطية.
وقال سيدي أبو العباس المرسي:
قال تعالي: “سبحان الذي أسرى بعبده” ولم يقل بنبيه ولا برسوله ليفتح باب السريان لغيره فمن له قسطٌ من العبودية له قسطٌ من الإسراء. ولما كان له عليه الصلاة والسلام كمال العبودية كان له كمال الإسراء. فأسرى بروحة وجسده وليس ذلك لغيره.
يقول سيدي جلال الدين الرومي:
ـ إن كل من رزق العقل السليم والطبع المستقيم يشعر بالإعجاز في صوت النبي ولم يحتج بعد ذلك إلى دليل أو برهان “يعرفونه كما يعرفون أبناءهم”.
ويقول سيدي عبد الكريم الجيلي عن الأنبياء والأولياء:
ثم إنهم متفاوتون في الكمال فمنهم الكامل الأكمل ولم يتعين أحد منهم بما تعين به في هذا الوجود من الكمال الذي قطع له بانفراده فيه شهدت له بذلك أخلاقه وأحواله وأفعاله وبعض أقواله فهو الإنسان الكامل والباقون من الأنبياء والأولياء والكمل صلوات الله عليهم ملحقون به لحوق الكامل بالأكمل. ومنتسبون إليه انتساب الفاضل إلى الأفضل.
وقال ابن مغيزل:
ـ هو أول فجر طلع من ظلمة العدل وأول برق لمع من سر أسرار القدم وهو الإمام الأعظم المقدم والمصلي في محراب الحقيقة التالي وحدة على لسان جميع الخليقة.
وعن أخذ الميثاق له على جميع النبيين في قوله تعالى: {وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتابٍ وحكمةٍ ثم جاءكم رسولٌ مصدقٌ لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين} [81- آل عمران]
قال التاج السبكي: أعطاه النبوة من ذلك الوقت ثم أخذ المواثيق على الأنبياء ليعلموا أنه المقدم عليهم وأنه نبيهم ورسولهم وفي أخذ المواثيق لطيفةٌ وهي في معنى الاستخلاف ولذلك دخلت لام القسم في “لتؤمن به ولتنصرنه” فإذا عرف ذلك هو نبي الأنبياء ولهذا ظهر ذلك في الآخرة جميع الأنبياء تحت لوائه وفي الدنيا كذلك ليلة الإسراء صلى بهم. عليه وعليهم الصلاة والسلام وآلهم الكرام.